التاريخ وقصة التأسيس
سواعدنا قصتنا
منذ بداية الانتفاضة السورية عام 2011، وعندما كانت المدن تتداعى والأسر تتمزق، أصبحت سواعد مجموعة من السوريين ذوي العزيمة -داخل البلد وخارجها- رمزا للأمل والمقاومة. هذه السواعد، التي وحدتها الآلام المشتركة والمحبة الراسخة لشعبها، مدت يد العون للمجتمعات العالقة تحت الحصار والجوع والتهجير.
إن ما بدأ كمبادرة بسيطة من المتطوعين سرعان ما تحول إلى حركة قادتها هذه السواعد، هذه القصص، هذه الحيوات
وبحلول سبتمبر 2014، أصبحت هذه الحركة منظمة سواعدنا السورية – وهي منظمة ولدت من سواعد أولئك الذين عانوا من مشقات الحرب.
ركزت المنظمة جهودها حيث كانت الحاجة أكبر:
أحياء الغوطة الشرقية المحاصرة.
بلدات بيت سحم وبابيلا ويلدا.
مجتمع مخيم اليرموك الرازخ تحت المعاناة.
حي الوعر في حمص الممزق بفعل الحرب.
بموارد محدودة، ولكن بشجاعة لا حدود لها، جلبت سواعد المنظمة الطعام للأسر الجائعة وفتحت الفصول الدراسية للأطفال الذين فقدوا سنوات من التعليم ووفرت الدعم النفسي الاجتماعي لعلاج الجروح غير المرئية ومكنت النساء كي يستعدن قوتهن ودعمت المشاريع الصحية المحلية ومشاريع سبل العيش. حاك كل عمل خيطا في نسيج البقاء والصمود والأمل.
في كانون الأول 2016، أضافت المنظمة الطابع الرسمي على مهمتها عبر التسجيل في تركيا، مقوية أسسها بسياسات واضحة وفرق بارعة داخل سوريا خارجها.
ومع ذلك، وحينما اجتاح النزوح القسري البلد بين عامي 2017 و2018، مما شتت المجتمعات والطواقم الذين تخدمهم المنظمة، لم تترنح سواعد المنظمة. وهكذا فقد مدت الأيدي مرة أخرى، هذه المرة في شمال سوريا -على امتداد ريف حلب في اعزاز وعفرين والباب وأريحا في إدلب- حاملة معها نفس الروح والالتزام.
في هذه المناطق الجديدة، أعادت المنظمة بناء وجودها، مو سّعة فرقها بالشباب المحلي والمتطوعين العائدين، مستمرة بتقديم التعليم والحماية وسبل العيش وتمكين النساء والإغاثة.
بالأمل والشغف الذين يؤججان شعلة مهمتنا، أكملت منظمة سواعدنا الإنسانية بفخر تسجيلها الرسمي في سوريا الجديدة بعد تحرير سوريا الحبيبة. تمثل هذه البداية الجديدة فصلا مليئا بالعنفوان في رحلتنا، مم كّنا إيانا من تعزيز التزامنا بالتعافي وإعادة بناء المجتمعات المتأثرة لمدة طويلة بالنزاع. مع الاعتراف الرسمي، تكتسب المنظمة الطاقة لتوسيع برامجها وعقد شراكات محلية أقوى وتقديم الدعم الحيوي لشعب سوريا الجديدة بينما يعيدون بناء حياتهم ويتطلعون لمستقبل أكثر إشراق اً وأم لًا.
اليوم، لا تزال سواعدنا قصتنا – قصة الصمود والتضامن والأمل. من خلال العمل المستمر للمنظمة، تبني هذه السواعد المجتمعات وتستعيد الكرامة وتنير طريق الغد، حتى في أحلك الساعات.


